فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 905

س:يقول الله (تعالى) بسم الله الرحمن الرحيم: { يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا} . هل هذا أمر للرسول (صلى الله عليه وسلم ) خاصة أم للمسلمين كآفة، ولماذا حدد الله (تعالى) هذا الوقت خاصة دون غيره، وهل هذا الوقت مفضل لقيام الليل ؟

هذا النداء للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكان قيام الليل واجبا عليه أول الأمر وقيل: بقي النسبة له على الوجوب.

وقيل: نسخ وصار قيام الليل سنة للجميع كما قال ـ تعالى: { إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه } .

فليس هناك فرض على المسلمين إلا الصلوات الخمس.

وهذا التقدير في الزمن تخيير من الله للرسول أن يقوم نصف الليل أو ثلثه أو ثلثيه وما يستطيع أن يقومه دون إجهاد"إن لربك عليك حقا، ولبدنك عليك حقا".

جاء في تفسير القرطبي أن: الراجح أن قيام الليل كان فرضا، واختلف هل على الرسول فقط أو عليه وعلى أمته؟

والصحيح ما ورد عن عائشة أن الله (عز وجل) افترض قيام الليل في أول سورة المزمل، فقام هو وأصحابه حوله، وأمسك الله خاتمة السورة التي فيها: { إن ربك يعلم أنك تقوم} إلى آخره.

اثني عشر شهرا في السماء حتى أنزل الله (عز وجل) في آخر السورة التخفيف؛ فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة. رواه مسلم وهذا.

وقيام الليل يعبر عنه بالتهجد؛ لأن التهجد لغة: رفع النوم بالتكلف، وأقله ركعتان وقيل: ركعة.

ولا حد لركعاته بناء على حديث ابن حبان:"الصلاة خير موضوع استكثر أو أقل وقيل: حده ثنتا عشرة ركعة."

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت