س:هل يجوز للحاكم أو ولي الأمر أن يجمع أموال الزكاة ويدفعها إلى الأعداء نظير الإفراج عن جنود المسلمين من أسرى الحرب، أو تسديد ديون على بلده، أو شراء مستلزمات ضرورية للشعب ؟
كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يأمر بجباية الزكاة، ويقوم بتوزيعها في مصارفها. وفعل ذلك أبو بكر وعمر من بعده.
ثم رئي أن يتولى كل إنسان إخراج زكاة أمواله الباطنة وأن يوزعها بنفسه على المصارف الثمانية المعروفة التي منها سبيل الله، وسبيل الله وإن كان العلماء السابقون قد قصروه على الجهاد في سبيل الله، بنشر الدين وحماية المقدسات، فقد رأى العلماء المحدثون سعة مجاله، وتعدد ميادينه تبعا لتطور الظروف؛ ليشمل كل خير تعم منفعته المسلمين.
والأمثلة على ذلك كثيرة، ومنها: فداء الأسرى على التفسير القديم، والحديث فهم داخلون في سبيل الله، أو هذا العمل داخل في سبيل الله؛ لأنه مرتبط بالجهاد الذي يدفع به العدو عن الوطن، فلا مانع من دفع حصة من الزكاة من أجل ذلك، ومن أجل الأعمال الأخرى التي فيها تقوية للمسلمين ضد غيرهم، حتى ينعموا بحريتهم واستقلالهم.
والله أعلم .