فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 905

س:فضيلة الشيخ، يشاع في بعض القرى أن الحائض إذا مست يدها اللبن يتجبن، وإذا نزلت إلى الأرض الزراعية تأثرت بها بعض المزروعات فلا تنضج ثمارا. فما صحة ذلك ؟

ذكر ابن قتيبة في كتابه: [ تأويل مختلف الحديث] أن المرأة الطامس أي الحائض تدنو من اللبن لتسوطه أي تخلطه، وهي منظفة الكف والثوب فيفسد اللبن، وقد تدخل البستان فتضر بكثير من الغروس فيه من غير أن تمسها.

وجاء في كتاب [محاضرات الأدباء] للراغب الأصبهاني] أنهم قالوا:إن الطامس تدنو من إناء اللبن لتسوطه فتفسده ،ومن أجل ما عند الحائض من إفرازات ضارة

كان اليهود يقولون: إن أي شيء تمسه الحائض ينجس ويجب غسله، فإن مس لحم القربان أحرق بالنار، ومن مسها أو مس شيئا من ثيابها وجب عليه الغسل، وما عجنته أو طبخته أو غسلته فهو نجس حرام على الطاهرين حل للحيض.

ولعل مما يفسر هذه الظاهر ما نشرته [مجلة الحوادث اللبنانية] بتاريخ أول نوفمبر سنة 1974 أن المجلة الطبية البريطانية [زيلنشت] ذكرت القصة التالية: تسلم أحد الأطباء باقة زهور، فأمر الممرضة بوضعها في الماء فامتنعت، ثم أرغمها على وضعها، وبعد بضع ساعات ذبلت الزهور، وأخبرت الممرضة الطبيب؛ بأن هذا سبب امتناعها عن وضعها في الماء، فإن الزهور تذبل كلما مستها وهي حائض.

والتفسير العلمي لذلك أن جلد المرأة الحائض يفرز مادة تسمم النبات، وزعم بعض الأطباء أيضا، أنهم لاحظوا ظاهرة غريبة لدى بعض النساء وقت الحيض، وهي أن جلد الأصابع يكتسي ببقعة سوداء تحت محدث الزواج، ولاحظوا أن المرأة المنقبضة النفس أو النفس، قد تفرز مادة خاصة مضرة للأزهار أيضا.

وجاء في [عجائب المخلوقات] للقزويني غرائب مماثلة عن الحائض ،وذلك كله يفسر معني الأذى في الحيض والأمر باعتزال القربان حتى ينتهي.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت