س:سائل يقول: فاتتني صلاة العيد يوم النحر. فهل يجوز لي قضاؤها منفردا وهل يجوز قضاء صلاة العيد منفردا بشكل عام ؟
صلاة عيد الأضحى كعيد الفطر وقتها محدود لما بعد الشروق بقليل عند بعض الأئمة إلى الزوال أي: وقت الظهر فتكون صلاتها في هذه الفترة أداء ولو فاتته هل يقضيها أو لا؟
قال الأحناف: الجماعة شرط لصحة صلاة العيدين فمن فاتته مع الإمام فليس مطالب بقضائها لا في الوقت ولا بعده، وإن أحب قضاءها منفردا صلى أربع ركعات بدون تكبيرات الزوائد، كالذي تفوته صلاة الجمعة يقضيها ظهرا.
والمالكية قالوا: الجماعة شرط لكونها سنة، فمن فاتته مع الإمام ندب له فعلها إلى الزوال ولا تقضى بعد الزوال.
والشافعية قالوا: الجماعة فيها سنة لغير الحاج، ويسن من فاتته مع الإمام أن يصليها في أي وقت قبل الزوال، وتكون أداء.
أما بعد الزوال فيسن صلاتها وتكون قضاء؛ لأن قضاء النوافل سنة عندهم إذا كان لها وقت. هذا.
فقد روى أحمد والنسائي وابن ماجة بسند صحيح أن:"هلال شوال غم على الصحابة وأصبحوا صياما فجاء جماعة آخر النهار وشهدوا أمام الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بأنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يخرجوا إلى عيدهم من الغد".
وهذا الحديث حجة للقائلين بأن: الجماعة إذا فاتتها صلاة العيد بسبب عذر من الأعذار فلها أن تخرج من الغد لتصلي العيد.
هذه هي أقول العلماء، والأمر اجتهادي يجوز فيه تقييد أي قول منها مع العلم بأن صلاة العيد سنه غير واجبة لا أداء ولا قضاء عند الشافعية والمالكية، وواجبة عند الأحناف، في الأصح مع الجماعة، وفرض كفاية عند الحنابلة، وسنة لمن فاتته مع الإمام حيث يسن له أن يصليها.
والله أعلم .