فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية صقر، المسلمون الذين لا يعرفون اللغة العربية، هل يجوز لهم قراءة القرآن الكريم مترجمة في الصلاة ؟

من المعلوم أن قراءة شيء في الصلاة ركن من أركانها لا تصح بدونه.

وقد حدد جمهور الفقهاء هذا الركن بقراءة الفاتحة لعدة نصوص منها قوله: (صلى الله عليه وسلم ) فيما رواه الجماعة"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". وإلى جوار هذا الركن تسن القراءة لما تيسر من القرآن بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين.

وقال العلماء لابد أن تكون القراءة باللغة العربية لمن قدر عليها، فإن عجز عن القراءة باللغة العربية، فلا يجوز أن يقرأها مترجمة بلغة أخرى، فلو فعل ذلك بطلت صلاته عند جمهور الفقهاء.

يقول: النووي في كتابه (المجموع) : ترجمة القرآن ليست قرآنا بإجماع المسلمين، ومحاولة التدليل لها تكلف، فليس أحد يخالف في أن المتكلم بمعنى القرآن بالهندية ليس قرآنا، وليس ما لفظ به قرآنا، ومن خالف في هذا كان مراغما جاحدا، وتفسير شعر امرئ القيس ليس بشعره. فكيف تفسير القرآن يكون قرآنا.

ولا خلاف في أن القرآن معجز، وليس في الترجمة معجزة.

ونقل عن أبى حنيفة جواز القراءة بالترجمة في الصلاة لمن كان قادرا على القراءة باللغة العربية، أو غير قادر، مستدلا ببعض الآيات ليست نصا في المدَّعَى وقال المحققون: إن أبا حنيفة رجع عن رأيه، فلم يجز القراءة بغير العربية إلا لمن عجز عنها.

وعلى هذا فلا يكون عند الأحناف إلا قول واحد وهو جواز قراءة القرآن بغير العربية في الصلاة للعاجز عن العربية.

أما القادر عليها فلا يجوز له باتفاق الفقهاء، وقال أحد الكبار المعاصرين من العلماء: إن الأئمة الأربعة اتفقوا على أن القادر على العربية إذا قرأ بغيرها في الصلاة فسدت صلاته.

وعلى أن العاجز عنها إذا قرأ بغيرها ما كان قصة أو أمرا أو نهيا فسدت صلاته؛ لأن من أتى به ليس قرآنا وهو من كلام الناس فيفسد الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت