فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 905

س:الذين يصلون صلاة التراويح في جماعة يرددون بعض الأذكار، يقولونها بعد كل ركعتين أو أربع ركعات، ويرى بعضهم أنها بدعة غير مشروعة. فما رأي الدين في ذلك ؟

ليس هناك نص يمنع من الذكر، أو الدعاء، أو قراءة القرآن في الفصل بين كل ركعتين من التراويح، أو بين كل أربعة منها ـ مثلا ـ وهو داخل تحت الأمر العام بالذكر في كل حال، وكون السلف الذين يؤخذ عنهم التشريع لم يفعلوه، لا يدل على منعه إلى جانب أن النقل عنهم لمنع الذكر المذكور غير موثوق به.

وهذا الفاصل يشبه ما كان يفعله أهل مكة من قيامهم بالطواف حول البيت سبعا بين كل ترويحتين.

الأمر الذي جعل أهل المدينة يزيدون عدد التراويح على عشرين تعويضا عن هذا الطواف، وهو أسلوب تنظيمي يعرفون به عدد ما صلون إلى جانب ما فيه من تنشيط للمصلين، فلا مانع مطلقا، وبهذا لا يدخل تحت اسم البدعة.

فالنصوص العامة تشهد له فضلا عن عدم معارضته لها، ولئن سمي بدعة، فهو على نسق قول عمر (رضي الله عنه) : نعمت البدعة هذه، عندما رأى تجمع المسلمين لصلاة التراويح خلف أبي بن كعب.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت