فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 905

س: بعض المساجد تستعمل مكبرات الصوت في الآذان، وهذا شيء حسن، ولكن بعضها الآخر تستخدمها في كل صلاة سواء أكانت جهرية أو غير جهرية مما يسبب إزعاجا للسكان المجاورين للمسجد. فما رأى الدين في ذلك ؟

مكبرات الصوت في المساجد من أجل الآذان مشروعة؛ ليعلم أكبر عدد ممكن من الناس دخول وقت الصلاة، ويحافظوا على صلاة الجماعة في المسجد.

ولما هو معروف من فضل الآذان في الإعلان عن إسلام أهل البلد ومغفرة ذنوب المؤذن بمقدار بلوغ صوته وشهادة من يستمع إليه.

أما استعمالها في الصلوات السرية أو الجهرية فإن كان عدد المصلين كبيرا يحتاج المأمومون فيه إلى معرفة ما يقوله الإمام ويفعله، فلا حرج فيه إذا اقتصر على المصلين وكان بقدر من الارتفاع في الصوت لا يضر غيرهم وبخاصة إذا تقاربت المساجد وتعددت مبكرات الصوت التي تحصل منها البلبلة عند المأمومين في هذه المساجد، إلى جانب أن يكون بجوار المسجد أو قريبا منه من هم في حاجة إلى الراحة كالمرضى وذوي الأعذار الأخرى وارتفاع صوت المكبرات يضرهم.

فالأولى انخفاضه وتناسبه مع المصلين؛ لأن الإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار، مع الإشارة إلى أن الإمام النووي ذكر في (الفتاوى) عن رفع الصوت بالقرآن في المسجد ـ وبخاصة قبل صلاة الجمعة ـ ذكر: أنه إذا كان المنتفعون بسماع القرآن أكثر من غيرهم ممن يتعبدون كان الرفع مشروعا.

فالحكم مرهون بالنتيجة كما هو مرهون بالنية في رفع الصوت والأعمال بالنيات كما في الحديث.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت