س: رب أسرة يقول: أنا أملك نصابا من المال يوجب علي الزكاة، ولكن لكثرة عيالي وغلاء المعيشة لا يقوم بكفايتي، فأنا غني من حيث ملكي للنصاب، فقير من حيث أن ما أملكه لا يقوم بكفايتي. فهل يحق لي أن أحصل على الزكاة ؟
من ملك نصابا من أي نوع من أنواع المال، وهو لا يكفيه؛ لكثرة عياله ـ مثلا ـ أو للغلاء في الأسعار، فهو غني؛ لأنه يملك النصاب، فتجب عليه الزكاة، ومع ذلك هو فقير؛ لأن ما يملكه لا يكفي حاجته، فيعطى من الزكاة كفقير.
يقول النووي: من كان له عقار ينقص دخله عن كفايته، فهو فقير يعطى من الزكاة، ولا يكلف بيعه.
وسئل أحمد بن حنبل عن: من يملك النصاب، أويملك الضيعة ولكن ذلك لا يكفيه هل يعطى من الزكاة؟
قال نعم . والله أعلم.
س:و هل هناك فرق بين الفقير والمسكين ؟
رأى بعض الفقهاء أن: الفقير: من لا يملك شيئا يكفي حاجته، أو يملك نصف ما يكفيه، أو أقل من ذلك.
أما المسكين فهو: من يملك بعض المال أكثر من النصف، ولكن يجد ما يكفيه حاجته كلها، فالفقير أسوأ حالا من المسكين.
وقيل: العكس، فيكون المسكين أسوأ حالا من الفقير.
وقيل: إن الفقير أو المسكين: من لا يملك النصاب. أما من يملكه ما هو زائد عن ضرورياته فهو غني، ومن ليس بغني يأخذ من الزكاة، كما في الحديث:"صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم".
فالفقير والمسكين واحد من حيث الاحتياج والجمع بينهما في الآية لا يناقض ذلك، فالمسكين قسم من الفقراء، وقد يدل على ذلك حديث البخاري ومسلم:"ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنًى يغنيه، ولا يتفطن له فيصدق عليه".
والله أعلم.