فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 905

س:ونرى البعض الآخر يدعو للخلفاء والصحابة والأولياء. فما حكم الدين في ذلك؟

قال المؤرخون: كان بلال إذا فرغ من الآذان يقف على باب الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فيقول: السلام عليك يا رسول الله، حي على الصلاة. فلما ولي أبو بكر كان المؤذن سعد يقف على بابه، ويسلم عليه ويدعوه إلى الصلاة، وحدث مثل ذلك أيام عمر وعثمان، ومن بعدهم أيام الدولتين الأموية والعباسية، كان المؤذنون يسلمون على الخلفاء، والأمراء ويدعونهم إلى الخروج للصلاة بالناس.

وانتشر ذلك في أيام الفاطميين؛ تعظيما لعلي ولآل البيت، ثم أبطله صلاح الدين، واقتصر السلام على رسول الله، ولم يجعله قاصرا على المسجد السلطاني، بل أمر كل المؤذنين أن يقولوا ذلك في بعض الأوقات، ثم في الأوقات الأخرى ما عدا المغرب.

فخلاصة الإجابة:

أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد الآذان مشروعة للسامع والمؤذن، وأن الجهر بها للمؤذن فيه رأيان:

الجواز والمنع وأن صيغة: يا أول خلق الله . لا داعي لها، وأن ذكر الأولياء والصالحين بعد الآذان، أرجو عدم الإكثار منه مع التوصية بعدم التعصب لرأي من الآراء.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت