س:فضيلة الشيخ، ما المواضع التي يجب فيها رفع اليدين في الصلاة، وهل هذا فرض أم سنة ؟
التكبير في الصلاة إما واجب، وإما مندوب، فالواجب أو الفرض، أو الركن هو: تكبيرة الإحرام في الدخول في الصلاة.
أما في غير ذلك فمندوب عند الركوع، والهوي إلى السجود، والرفع منه والقيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة.
أما رفع اليدين فهو: سنة في كل الأحوال وليس بواجب، وذلك في أربع حالات: الأولى: عند تكبيرة الإحرام، وذلك لفعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الذي رواه خمسون صحابيا منهم: العشرة المشهود لهم بالجنة.
والثانية والثالثة عند الركوع وعند الرفع منه، وذلك لفعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كما رواه اثنان وعشرون صحابيا.
ففي البخاري ومسلم عن بن عمر (رضي الله عنهما) كان"النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد".
قال البخاري: ولا يفعل ذلك أي: رفع اليدين حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود.
وقال مسلم مثل ذلك. أي: لا يرفع يديه حين يرفع رأسه من السجود ولا بين السجدتين.
وقال البيهقي: فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله تعالى.
وأما الحالة الرابعة فعند القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة كما رواه البخاري وغيره.
والخلاصة: أن رفع اليدين عند التكبير سنة وليس فرضا، وذلك في الحالات المذكورة.
والله أعلم .