س:ومن الذين يكونوا عليهم القضاء والكفارة معا ؟
جاء في: (فقه المذاهب الأربعة) أن الحنفية: يوجبون القضاء والكفارة إذا حدث أمران:
الأول: تناول غذاء أو في معناه بدون عذر شرعي.
والثاني: قضاء الشهوة كاملة بالجماع.
والمالكية قالوا: الذي يوجب القضاء والكفارة؛ تناول أي شيء مفسد للصوم عمدا مختارا عالما، غير مبال بحرمة الشهر.
وكذلك رفع النية ورفضها، وعودة القيء إلى المعدة إن كان عمدا، والشافعية قالوا: ما يوجب القضاء والكفارة هو: الجماع فقط مع العمد والعلم بالتحريم.
يؤخذ من هذا أن الذي يوجب القضاء والكفارة معا هو: الجماع فقط عند الجمهور ودليله حديث رواه الجماعة أن: رجلا وقع على امرأته في رمضان، فأمره الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا.
ومذهب الجمهور أن: المرأة والرجل سواء في وجوب الكفارة، وذلك بشرط التعمد والاختيار.
والشافعي يقول: بالكفارة فقط على الرجل، ومن جامع في يوم ولم يخرج الكفارة، ثم جامع مرة أخرى في يوم آخر، فعليه كفارة عن كل مرة عند جمهور الفقهاء.
واكتفى أبو حنيفة بكفارة واحدة.
أما إن كان قد كفر عن الجماع الأول فعليه كفارة عن المرة الثانية باتفاق، ومن جامع مرتين في اليوم، فهي كفارة واحدة عند الجمهور.
وهناك من الفقهاء من يوجب الكفارة العظمى أيضا على الفطر المتعمد بالأكل، ونحوه.
لكن رأي الجمهور أقوى.
والله أعلم .