وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري أنهم كانوا في سفر إلى مكة مع الرسول (صلى الله عليه وسلم ) وهم صيام، فقال لهم: إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فكانت رخصة، فمنا من صام، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر، فقال: إنكم مصبحوا عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا، فكانت عزمة، فأفطرنا، ثم رأيتنا نصوم بعد ذلك مع الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في السفر"."
وفى رواية أخرى لمسلم عن أبي سعيد أنهم كانوا في الغزو مع الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في رمضان فمنهم الصائم، ومنهم المفطر، فلا يجد أي: يعيب أحدهم على الآخر، ثم يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، وإن من وجد ضعفا فأفطر، فإن ذلك حسن، لكن أيهما أفضل: الفطر، أو الصيام؟
أبو حنيفة والشافعي ومالك يرون أن: الصيام أفضل للقوي وأن الفطر أفضل للذي لا يقوى على الصيام.
وقال أحمد بن حنبل: الفطر أفضل في كل حال.
والله أعلم .