س:رجل يسأل: في قريتنا صبي عمره ست سنوات، وصوته ندي وجميل، وهو الذي يرفع الآذان على الرغم من وجود أكثر من شخص أصحاب أصوات جميلة، ولكن ليست بدرجة جمال صوت الصبي. فأيهما أحق برفع الآذان ؟
من المعلوم أن الصوت الجميل في القراءة والذكر والتبليغ محبب إلى كل النفوس، وإذا كان الآذان هو لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة، ففيه دعوة لهم للإقبال على الصلاة، حي على الصلاة، والصوت الجميل من الداعي يساعد على إجابة دعوته؛ ولذلك لما رأى عبد الله بن زيد كلمات الآذان، وأقرها الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) أمره أن يلقنها لبلال؛ لينادي هو بها، وقال في سبب ذلك:"فإنه أندى صوتا منك".
وروى ابن خزيمة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما علم أن أبا محظورة حسن الصوت؛ علمه الآذان.
وإذا كان المطلوب من الجماعة من يؤذن فيهم واحد؛ فإن المطلوب يحصل بأي شخص مسلم عاقل، لا يشترط فيه أن يكون بالغا و لا فقيها، بل ولا متطهرا من الحدث، وإن كان يستحسن ذلك.
لكن الصوت الجميل من الصبي المميز له دخل كبير في تحقيق هذا المطلوب؛ ولذلك عني الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بجمال الصوت، وبه يكون الترجيح.
والله أعلم .