فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 905

س:الإمام الراتب لمسجدنا يعد عالما حافظا لكتاب الله فقيها، وتأخر مرة عن صلاة المغرب ؛ فأمنا من هو أقل منه في العلم، ثم حضر ونحن في الركعة الأولى. هل يجوز للإمام الذي يصلي بنا أن يتأخر للإمام الراتب أم يستمر في صلاته، وإذا جاز أن يتأخر له وقد صلى ركعة. فهل يتم المصلون الصلاة معه؟

إن صلاة الجماعة تصح خلف كل من تصح صلاته لنفسه؛ بشرط ألا يكون أنقص من المأمومين بعيب يتجاوز عنه بتعذر إصلاحه، كالألفق أوالفأفاء الذي لا يحسن القراءة، فإن إمامته لا تجوز إلا لمن هو مثله، ولا تجوز للسليم من هذه الحالة.

وبخصوص ما جاء في السؤال، روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد أن"رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذهب إلى بني عمرو بن عوف؛ ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم. قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والناس في الصلاة حتى وقف في الصف فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق؛ التفت، فرأى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأشار إليه رسول الله: أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه، وحمد الله على ما أمره به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فصلى، ثم انصرف فقال: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق، ما نابه شيء في صلاته، فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت