فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 905

س:يقول أحد الشباب: كلي أمل أن أزور بيت الله الحرام، وقبر رسول ( صلى الله عليه وسلم ) في رحلة الحج المباركة، ومعي مبلغ من المال يكفي لحجي أو لزواجي،فأيها أفعل؟

لا شك أن الحج فرض لازم على كل مستطيع ووجوبه على الفور عند جمهور الفقهاء يحرم تأخيره عن أول فرصة له، والزواج مشروع ومرغب فيه بالآيات و الأحاديث الكثيرة غير أن الفقهاء قالوا: إنه قد يكون واجبا، وقد يكون مندوبا، فهو واجب على من وجد نفقته وقدر على كل تبعاته، وخاف العنت أي: الوقوع في الفاحشة إن لم يتزوج، ويكون مندوبا إن قدر عليه، ولم يخف العنت إن لم يتزوج، بأن كانت حالته طبيعية، وعنده من القدرة ما يكف به نفسه عن الفاحشة إن أخر الزواج، وعلى هذا أقول: إن كان الزواج واجبا قدمه على الحج؛ لأنه لو لم يتزوج؛ وقع في الفاحشة، والحج يكون واجبا على المستطيع، ومن الاستطاعة: وجود مال زائد على حاجاته الضرورية ومن حاجاته الضرورية الزواج في مثل هذه الحالة، وبخاصة أن الحج واجب على التراخي عند بعض الأئمة يعني: لو أخره سنة، لا يأثم.

أما إذا كان الزواج مندوبا؛ قدم الحج عليه ضرورة تقديم الواجب على المندوب.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت