س:فضيلة الشيخ عطية ، نسمع البعض يقول دعاء مع كل عضو يغسله حين الوضوء. فهل هذا سنة أم بدعة، وإذا كان سنة فما هذه الأدعية التي تصاحب غسل كل عضو ؟
ليكن معلوما أن من لم يذكر الله أثناء الوضوء فوضوءه صحيح، ومن تكلم بكلام الدنيا فوضوءه أيضا صحيح، لكن هل الأفضل السكوت أو ذكر الله؟
قال جماعة: الأفضل السكوت، وذلك لاتباع النبي (صلى الله عليه وسلم) وقال جماعة: الذكر أفضل، وذلك للأمر بالذكر عموما، ولعدم ورود نهي عنه من النبي (صلى الله عليه وسلم) والخلاف جاء بسبب الحديث"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"رواه البخاري ومسلم، فالقائلون بالسكوت قالوا: إن إحداث ذكر يعتبر إحداثا لأمر ليس من الدين.
والقائلون بالذكر قالوا: الذكر مطلوب بوجه عام دون التقيد بزمان أو مكان كما قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكر كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا} .
فالذكر أثناء الوضوء داخل تحت الأمر العام، وعليه فليس فيه إحداث أمر في الدين ليس منه.
ثالثا ـ تسن التسمية في أول الوضوء لحديث"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع". وفى رواية"بالحمد لله"رواه أبو داود وغيره وحسنة ابن الصلاح وغيره، ولحديث"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"رواه أبو داود وغيره.
ولأحاديث أخرى في سنن البيهقي، ومن تركها سهوا أو عمدا فوضوءه صحيح على رأي جمهور العلماء، وقال الحنابلة: بوجوبها لو تركت عمدا بطل الوضوء، ويسن بعد الانتهاء من الوضوء قول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ففي حديث مسلم أن من قالها فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء". وفى رواية الترمذي زيادة: اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين."
وفى رواية ضعيفة للنسائي زيادة"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك". كما رويت أحاديث ضعيفة في تكرار الشهادة ثلاث مرات.