فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 905

أما الذكر أثناء الوضوء فقد ورد فيه حديث صحيح عن أبى موسى الأشعري أنه أتى النبي (صلى الله عليه وسلم) بوَضُوءٍ [أي بماء يتوضأ به] فسمعه يقول:"اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي".

وفيه اختلاف في مكان هذا الذكر فرواه ابن السني على أنه في خلال الوضوء، ورواه النسائي على أنه بعد الوضوء، وفيه أن أبا موسى قال: يا نبي الله سمعتك تدعو بكذا وكذا قال:"وهل تركنا من شيء".

أما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يرد فيه شيء عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .

يقول النووي: في كتابة [الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار] قال الفقهاء: يستحب فيه دعوات جاءت عن السلف، وزادوا ونقصوا فيها فالمتحصل مما قالوه: أن يقول بعد التسمية: الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ويقول: عند المضمضة: اللهم اسقني من حوض نبيك (صلى الله عليه وسلم) كأسا لا أظمأ بعده أبدا، ويقول: عند الاستنشاق اللهم لا تحرمني رائحة نعيمك وجناتك.

ويقول: عند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. ويقول: عند غسل اليدين اللهم أعطيني كتابي بيميني، وحاسبني حسابا يسيرا. اللهم لا تعطيني كتابي بشمالي، ولا من وراء ظهري.

ويقول: عند مسح الرأس: اللهم حرم شعري وبشري عن النار، وأظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، ويقول عند مسح الأذنين: اللهم اجعلني ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. ويقول عند غسل الرجلين: اللهم ثبت قدمي على الصراط المستقيم.

فهذه الأدعية وإن لم يرد بها حديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) لا بأس بها، وبخاصة أنها وردت عن السلف، وداخلة تحت الأمر العام بذكر الله، ولم يرد نهي عنها .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت