فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 905

س: وهذا رجل يقول: أعاني من كثرة الغازات في بطني، ويستتبع ذلك كثرة خروج الريح مني، فهل يستلزم ذلك الاستنجاء. أم يكتفى بالوضوء ؟

شرع الاستنجاء؛ لإزالة النجاسة الخارجة من السبيلين، القبل والدبر، وهي البول والغائط وما في حكمهما من مائع وجامد، والريح الخارج من الدبر ليس نسجا، وبالتالي لا يجب الاستنجاء منه؛ حيث لم يرد نص فيه، والبلوى تكثر به، ولعدم حصر ما يصيبه من الجسم أو الثوب، بل قال بعض الأئمة: بكراهة الاستنجاء من الريح، والدين يسر. فلو خرج الريح بعد الاستنجاء، لا يجب الاستنجاء مرة ثانية، حتى ولو كان المحل لا يزال رطبا ويكتفى بالوضوء فقط.

جاء في كتاب (الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع) للشربيني الخطيب ما نصه: نقل الماوردي، وغيره الإجماع على أنه لا يجب الاستنجاء من النوم، والريح.

قال ابن الرفعة: ولم يفرق الأصحاب بين أن يكون المحل رطبا أو يابسا، ولو قيل بوجوبه إذا كان المحل رطبا لم يبعد، كما قيل به في دخان النجاسة، وهذا مردود. وقد قال الجرجاني: إن ذلك مكروه، وجاء في المغني لابن قدامة ما نصه: وليس على من نام أو خرجت منه ريح، استنجاء، ولا نعلم في هذا خلافا.

قال أبو عبد الله: ليست للريح استنجاء في كتاب الله ولا في سنة رسوله إنما عليه الوضوء.

وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) "من استنجى من ريح فليس منا". رواه الطبراني في معجمه الصغير إلى أن قال: لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة هاهنا. [أي في النوم والريح] .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت