س:فضيلة الإمام عطية صقر، ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه: اضطررت لدخول حمام عام للاستحمام، وكان معي حقيبتي وبها المصحف الشريف، وأيضا كان معي سلسة فضية بها آيات من القرآن الكريم، وخشيت السرقة فدخلت الحمام، وهما معي فما الحكم في ذلك ؟
روى أصحاب السنن وصححه الترمذي عن أنس (رضي الله عنه) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "إذا دخل الخلاء نزع خاتمة".
وقد صح أن نقش خاتمة كان"محمد رسول الله"وذلك أن بيوت الخلاء مستقذرة، وتأوي إليها الشياطين والحشرات والهوام، وذلك كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا أراد أن يدخلها يقول:"اللهم أنى أعوذ بك من الخبث والخبائث". رواه البخاري ومسلم.
وليس من اللائق أن توضع الأشياء الكريمة أو يدخل بها في مثل هذه الأمكنة.
هذا هو حكم الدخول في إي شيء فيه اسم الله مثل: ما شاء الله، أما الدخول بالقرآن، أو بآية منه فقال الأحناف والشافعية بكراهيته.
وقال المالكية والحنابلة: بحرمته؛ وذلك لمجرد الدخول إذا كان حامله طاهرا، أما إذا كان غير طاهر من الحدثين، فإنه يحرم حمله بصرف النظر بالدخول، أو عدم الدخول به في بيت الخلاء، وذلك عند الشافعية، ثم قالوا: محل حرمة الدخول، أو كراهيه إذ لم يكن القرآن مستورا بما يمنع وصول الرائحة الكريهة إليه، ولم يخف الضياع عليه فإن اتخذ كحجاب مجلد، أو خاف ضياعه أو ضياع الحلية المكتوب عليها القرآن، جاز الدخول به، فالمرأة الحاملة للحلية فيها القرآن إن كانت فلا بيتها يجب أو يستحب أن تخلعها عند دخول بيت الخلاء؛ وذلك للأمن عليها أما إذا كانت في سفر أو في محل عام أو في محل عمل فيها غيرها وخافت عليها الضياع لو خلعتها فلا بأس بدخول بيت الخلاء وهي لابسة لها.
والله أعلم.