فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 905

س:نود أن نعرف حد السفر، أو الموضع الذي يقصر فيه في الصلاة، هل هو مغادرة المنزل، أو مغادرة الحي، أو مغادرة المدينة، أو الوصول إلى المكان المسافر إليه ؟

وضع الفقهاء لقصر الصلاة في السفر شروطا منها:

مجاوزة محل الإقامة وذلك لتحقيق السفر الذي بني قصر الصلاة على أساسه.

وكلهم متفقون على ذلك، مع اختلافهم في تحديد المجاوزة، هل تكون بمجاوزة سور البلدة، أو عمرانها أو مينائها البحري، أو الجوي، أو خيام البادية، أو الملاعب، و المرافق المتصلة.

ولم يقل واحد من الفقهاء الأربعة بجواز قصر الصلاة عند نية السفر، وهو يجهز أدواته في بيته، أو عند مغادرة بيته قبل أن ينفصل عن العمران.

فالمسافر من القاهرة ـ مثلا ـ لا يجوز له قصر الصلاة وهو منتظر في محطة السكة الحديد أو في المطار، بل ولا هو راكب للقطار أو للطائرة قبل التحرك.

فلابد من تحقق ما يطلق عليه في العرف اسم: السفر وذلك إلى جانب الشروط الأخرى: ككون السفر طويلا، وكونه مباحا. هذا.

وقد جاء في (نيل الأوطار) للشوكاني ما نصه:

وقد اختلف أيضا فيمن قصد سفرا يقصر الإنسان في مثله الصلاة على اختلاف الأقوال من أين يقصر؟

فقال ابن المنذر: أجمعوا على أن من يريد أن يقصر إذا خرج عن جميع بيوت القرية التي يخرج منها، واختلفوا فيما قبل الخروج من البيوت، فذهب الجمهور إلى: أنه لابد من مفارقة جميع البيوت.

وذهب بعض الكوفيين إلى: أنه إذا أراد السفر يصلي ركعتين ولو في منزله، ومنهم من قال: إذا ركب قصر، إن شاء.

ورجح ابن المنذر الأول بأنهم اتتفقوا على أنه يقصر إذا فارق البيوت، واختلفوا فيما قبل ذلك.

فعليه الإتمام على أصل ما كان عليه؛ حتى يثبت أن له القصر قال: ولا أعلم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قصر في سفر من أسفاره إلا بعد خروجه من المدينة.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت