فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 905

س:فضيلة الشيخ، هل صحيح أن من صلى الصبح، ثم جلس يذكر الله ـ تعالى ـ حتى تطلع الشمس يكون له ثواب حجة أو عمرة ؟

عن أنس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :"من صلى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة. قال: قال ( صلى الله عليه وسلم ) تامة تامة تامة". رواه الترمذي، وقال حديث حسن غريب. أي: رواه راو واحد فقط.

وجاء في رواية أخرى كما جاء في روايات فيها مقال، لكن تقبل في فضائل الأعمال في هذا الثواب، وفي غيره.

والثابت كما رواه مسلم وغيره أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "كان إذا صلى الصبح جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس".

من هنا نعلم: فضل صلاة الصبح جماعة في المسجد، وفضل المكث فيه مع الاشتغال بذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلاة الضحى التي أقلها ركعتان، ولا يستبعد أحد أن يكون ثواب ذلك كثواب حجة وعمرة، ففضل الله واسع يقبل القليل ويعطي الجزيل، وذلك له نظائر كثيرة.

وإذا كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد أخبر أن العمرة في رمضان تعدل حجة معه. كما رواه مسلم؛ فليس معنى ذلك أنها تكفي عن الحج، إذا كان قادرا عليه؛ بل لابد من أدائه، وذلك إن كانت صلاة الفريضة في رمضان تعدل سبعين فريضة فيما سواه، فليس معنى ذلك أن من ترك سبعين صلاة تكفي عنها صلاة واحدة في رمضان؛ بل لابد من قضاء كل ما فات.

وكذلك إذا صح الحديث كما رواه مسلم"أن الصلاة في مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".

فليس المراد: أن الصلاة الواحدة تكفي عن ألف صلاة تركها.

ومثل ذلك ما رواه أحمد وابن ماجة بإسنادين صحيحين"أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه". لا يعني: أن يهمل الإنسان في الصلاة سنوات طويلة، ثم يعوض كل ما فات بصلاة واحدة أو أكثر قليلا في المسجد الحرام.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت