س:لو صام إنسان الستة أيام من شوال على أنها قضاء لأيام فاتته. هل يحصل له ثوابها، أم لابد من صيام الستة أيام بنية السنة ؟
يمكن لمن عليه قضاء من رمضان أن يصوم هذه الأيام الستة من شوال بنية القضاء، فتكفي عن القضاء، ويحصل لها ثواب الستة البيض في الوقت نفسه؛ إذا قصد ذلك، فالأعمال بالنيات.
وإذا جعل القضاء وحده، والستة وحدها كان أفضل، بل إن علماء الشافعية قالوا: إن ثواب الستة يحصل بصومها قضاء حتى لو لم ينوها، وإن كان الثواب أقل مما لو نواها.
جاء في حاشية الشرقاوي على التحرير في فقه الشافعية ما نصه: ولو صام فيه أي: في شوال قضاء عن رمضان أو عن غيره أو نذرا أو نفلا آخر؛ حصل له ثواب تطوعها، إذ المدار على وجوب الصوم في ستة أيام من شوال، وإن لم يعلم بها أو صامها على أحد مما مر أي: النذر أو النفل الآخر، لكن لا يحصل له الثواب الكامل المترتب على المطلوب إلا بنية صومها عن خصوص الست من شوال.
ولا سيما من فاته رمضان أو صام عنه شوال؛ لأنه لم يصدق عليه أنه صام رمضان وأتبعه ستا من شوال.
ويشبه هذا ما قيل في تحية المسجد وهي: صلاة ركعتين لمن دخل قالوا: إنها تحصل بصلاة الفريضة، أو بصلاة أي نفل وإن لم تنو مع ذلك؛ لأن المقصود وجوب صلاة قبل الجلوس، وقد وجدت بما ذكر، ويسقط بذلك طلب التحية، ويحصل ثوابها الخاص وإن لم ينوها على المعتمد كما قال صاحب البهجة.
وفضلها بالفرض والنفل قد حصل. والمهم أن ينفي نيتها فيحصل المقصود إن نواها، وإن لم ينوها.
وبناء على ما تقدم، يجوز لمن يجد تعبا في قضاء ما فاته من رمضان، وهو حريص على جعل هذا القضاء في شوال، ويريد أن يحصل على ثواب الأيام الستة أيضا، يجوز أن ينوي القضاء، وصيام الستة أو القضاء فقط دون نية الستة، وهنا تندرج الستة مع الفرض، وهذا تيسير وتخفيف لا يجوز التقيد فيه بمذهب معين ولا الحكم ببطلان المذاهب الأخرى.
والله أعلم .