س:إذا نويت الصيام يوم الاثنين، وبعد الظهر أحسست بتعب؛ فتناولت طعاما. فهل على وزر في ذلك، وهل أثاب على نيتي أم لا ؟
روى أحمد والدارقطني والبيهقي والحاكم أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ناول أم هانئ (رضي الله عنها) يوم الفتح شرابا فقالت: إني صائمة. فقال: الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر"."
وروى البخاري وغيره أن: سلمان الفارسي الذي آخى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بينه وبين أبي الدرداء، زار أبا الدرداء، ولما صنع له طعاما يأكل منه، وكان أبو الدرداء صائما قال سلمان: قال ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل، ثم قال له بعد قيام آخر الليل: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حقا حقه"."
ولما علم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بما حدث بينهما قال:"صدق سلمان".
وروى البيهقي بإسناد حسن أن: أبا سعيد الخدري صنع طعاما للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) مع أصحابه فقال واحد منهم: أنا صائم. فقال الرسول (عليه الصلاة والسلام) :"دعاكم أخوكم وتكلف لكم، ثم قال: أفطر، وصم يوما مكانه إن شئت".
من هذا يتبين أن صوم التطوع لا حرمة ولا كراهة في قطعه بالفطر إن أحس الإنسان بتعب، ونترك ثواب ما صام لتقدير الله (سبحانه) . فعلى الأقل له ثواب نيته.
وقال أكثر العلماء:
يسن لمن أفطر في التطوع أن يقضي يوما بدله.
والله أعلم .