س:فمتى فرضت صلاة الجمعة على المسلمين ؟
يوم الجمعة كان يسمى في الجاهلية: يوم العروبة، والعروبة معناها: الرحمة.
وجاء في (الروض الأنف) للسهيلي على سيرة بن هشام: أن كعب بن لؤي ـ أحد أجداد النبي (صلى الله عليه وسلم ) هو أول من جمع يوم العروبة، ولم تسم العروبة: الجمعة؛ إلا منذ الإسلام في قول بعضهم.
وقيل: هو أول من سماها الجمعة، فكانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم،فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويخبرهم: أنه من ولده، ويأمرهم باتباعهم والإيمان به.
وقد ذكر الماوردي هذا الخبر في كتابه [ الأحكام السلطانية] .
وصلاة الجمعة فرضت في مكة قبل الهجرة كما أخرجه الدارقطني عن ابن عباس.
ولم يتمكن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من إقامتها بها؛ وذلك لقلة عدد المسلمين أو لضعف شوكتهم أمام قوة المشركين، فلما هاجر من هاجر من الصحابة إلى المدينة كتب لمصعب بن عمير وهو أول من أوفده النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من مكة مع المسلمين من الأنصار؛ ليعلمهم، ثم قدم بعضهم عبد الله بن أم مكتوم.
كتب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
"أما بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور بسبتهم فاجمعوا نساءكم وأبناءكم فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله بركعتين".
وعلى هذا يكون مصعب أول من صلى بهم الجمعة في المدينة، وكان عددهم اثنا عشر رجلا كما في حديث الطبراني. وهذا الحديث ضعيف.
وهناك قول آخر بأن: أول من جمع بهم هو أبو أمامة أسعد بن زرارة الذي نزل عليه مصعب بن عمير.
يقول عبد الرحمن بن كعب بن مالك الذي كان يقود أباه كعبا إلى المسجد يقول: كان أبي إذا توجه لصلاة الجمعة وسمع الآذان استغفر لأبي أمامة، ولما سأله لماذا يستغفر له؟ قال: كان أول من جمع بنا في المدينة في هدم المبيت من حرة بني بيضة في نقيع يقال له: نقيع الخدمات وكانوا يومئذ أربعين رجلا .