س:سائل يقول: لم أستطع الاستيقاظ مبكرا، وقمت والخطيب يخطب الخطبة الثانية ولما اغتسلت ولبست ونزلت إلى المسجد، كان الإمام يصلي في الركعة الثانية، وجاء بعدي شخص والخطيب في التشهد الأخير. فهل أصلي ركعة أخرى وتصح صلاة الجمعة على الرغم من أنني لم أستمع إلى الخطبة، وهل الشخص الذي حضر والإمام في التشهد يصلي ركعتين أم يصلي أربع ركعات ؟
للإجابة على هذا السؤال نقول:
إن سماع الخطبة ليس شرطا في صحة صلاة الجمعة لمن لم يسمعها، سواء كان غائبا أو حاضرا، نائما متمكنا، أو أصم لا يسمع شيئا.
والغائب الذي يدرك مع الإمام ركعة، أدرك الجمعة، وعليه بعد سلام الإمام أن يصلي ركعة ثانية.
فقد روى النسائي وغيره بإسناد صحيح أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته".
وروى الجماعة:"من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها".
أما الذي لم يدرك مع الإمام إلا التشهد فإن الجمعة فاتت منه، وعليه بعد سلام الإمام؛ ليصلي الظهر بدل الجمعة، ويصدق عليه ما يقال:
نوى ولم يصل وصلى ولم ينو. يعني: نوى الجمعة ولكنه لم يصلها، وصلي الظهر ولكنه لم ينوه.
وهذا على رأي جمهور الفقهاء.
أما أبو حنيفة فيكتفي بأن يقوم هذا المسبوق ويصلي ركعتين، وبهذا يكون قد أدرك الجمعة.
والله أعلم .