س:وما حكم خروج بعض الناس وخاصة العاملين في وظائف إلى التنزه في يوم الجمعة، بدعوى: أنهم لا يتوافر لهم وقت للرحلات إلا في يوم الجمعة ؟
خروج الناس يوم الجمعة من أجل التنزه وبخاصة العاملون في وظائف، هذا الخروج لا مانع منه شرعا، ما دام القصد هو الترويح، وما دام الترويح بوسائل مشروعة، ليس فيه خروج على الآداب، ولا ارتكاب محرم، ولا تقصير في واجب، وبخاصة المحافظة على صلاة الجمعة، لأن السفر المضيع لها ممنوع في بعض الأحوال.
والترويح عن النفس أمر مشروع، لأنه يعطي نشاطا يساعد العاملين والموظفين على استئناف أعمالهم بسهولة.
والأصل في ذلك حديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) :"إن لربك عليك حقا ولبدنك عليك حقا فأعط كل ذي حقا حقه". والله (سبحانه وتعالى) يقول: { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق } .
وقال: { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعدوا إن الله لا يحب المعتدين } .
ومما يذكر في اتفاق المسلمين على أن تكون إجازتهم الأسبوعية يوم الجمعة: أن عمر (رضي الله عنهم) لما شجع الكتاتيب لتحفيظ القرآن ومدراسته وذلك بإنشاء أول كتاب بجوار الحرم النبوي، لما خرج إلى الشام وغاب شهرا، خرج المسلمون للقائه ومعهم الصبيان، وكان ذلك في يوم الخميس، فتأخر عنهم إلى الغروب، ثم تعبوا يوم الجمعة؛ فلم يحضروا إلى الكتاب، فلم علم عمر بذلك، أجازهم هذين اليومين من كل أسبوع.
والله أعلم .