فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 905

س:رجل كسرت رجله فتم جبرها بعظم حيوان نجس. فما الحكم في ذلك ؟

جاء في مجموع النووي:

إذا انكسر عظم الإنسان ينبغي أن يجبر بعظم طاهر، قال أصحابنا [أي الشافعية] : ولا يجوز أن يجبره بنجس مع قدرته على طاهر يقوم مقامه، فإن جبره بنجس نُهر، وإن كان محتاجا إلى الجبر ولم يجد طاهرا يقوم مقامه فهو معذور، وإن لم يحتج إليه أو وجد طاهرا يقوم مقامه أثِم ووجب نزعه إن لم يخف منه تلف نفسه ولا تلف عضو، ولم يوجد أحد الأعذار المذكورة في التيمم، فإن لم يفعل أجبره السلطان، ولا تصح صلاته معه، ولا يعذر بالألم إذا لم يخف منه سوءا.

وسواء اكتسى العظم لحما أم لا، هذا هو المذهب. وهناك قول: إذا اكتسى العظم لحما لا ينزع، وإن لم يخف الهلاك. حكاه الرافعي، ومال إليه إمام الحرمين والغزالي، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك.

وإن خاف من النزع هلاك النفس أو هلاك عضو أو فوات منفعة عضو لم يجب النزع على الصحيح من الوجهين، ثم قال في مداواة الجرحى بدواء النجس و خياطته بخيط نجس: إنه كالوصل بعظم نجس، يؤخذ من هذا أن جبر العظم بعظم نجس لا يجوز إلا عند الضرورة، وإن لم توجد ضرورة وجب نزعه إلا إذا خاف من نزعه تلف نفس أو عضو، أو فوات منفعة عضو، فإنه لا ينزع.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت