فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 905

س:وهل توجد صلاة تسمى: صلاة الكفارة، وإذا وجدت فما عدد ركعاتها، وكيف ومتى تصلى ؟

قام بعض الناس بتوزيع ورقة مكتوب فيها: صلاة الكفارة، مع حديث طويل في كيفيتها منسوب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) جاء فيه: أن من فاتته صلاة في عمره، ولم يحصها يصلي في آخر جمعة من رمضان أربع ركعات بتشهد واحد يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب، وسورة القدر خمسة عشر مرة، وسورة الكوثر كذلك، وهي كفارة أربعمائة سنة في رواية أبي بكر، وألف سنة في رواية علي، ولما كان ابن آدم يعيش ستين أو مائة سنة، فالصلاة الزائدة تكون لأبويه، وزوجته وأولاده وأقاربه، وأهل البلد، وبعد الصلاة يصلي على النبي ( صلى الله عليه وسلم) مائة مرة، ويدعو بهذا الدعاء، وهو دعاء بطلب المغفرة. فهل هذا الحديث بما جاء فيه صحيح، وما الذي يكفر السيئات؟

لم أعثر على هذا الحديث في الكتب الصحيحة، وعلامة الوضع فيه ظاهرة؛ فالصلاة التي تفوت الإنسان لا يكفرها إلا قضاؤها.

إن الكلام المذكور يغري الناس بترك الصلاة، حيث يكفيهم عنها صلاة واحدة في آخر جمعة من رمضان، ولم يقل بهذا أحد من العلماء، بل إنهم على الرغم من قبولهم الأحاديث التي تقول:"إن الصلاة الواحدة في مسجد مكة بمائة ألف صلاة فيما سواه، وفى مسجد المدينة بألف، وفى المسجد الأقصى بخمس مائة، يقولون: بأنها لا تغني عن الصلوات المفروضة، ولا تقوم مقام الصلوات الفائتة، وإنما المراد: كثرة ثواب الصلاة في هذه الأماكن المقدسة."

وأحذر بمن يقومون بترويج هذه المنشورات من تبعة العمل بما يروجونه وهو أولا: كذب على الله، وعلى رسول الله، والله يقول: { إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } .

والرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يقول:"من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار". كما رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت