فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 905

س:فضيلة الشيخ، دخل شخص المسجد والمؤذن يرفع الآذان، وانتظر حتى انتهى المؤذن، ثم خرج من المسجد. فهل هذا يصح ؟

روى مسلم عن أبي الشعثاء قال: كنا قعودا في المسجد فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم.

وروى أحمد بإسناد صحيح"إذا كنتم في المسجد فنودي للصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي".

وروى ابن ماجة أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"من أدركه الآذان في المسجد، ثم خرج لم يخرج لحاجة لا يريد الرجعة فهو منافق".

قال العلماء: إن الخروج من المسجد بعد الآذان لعذر وفى نيته الرجوع لصلاة الجماعة لا حرمة فيه ولا كراهة. أما الخروج بغير عذر أو لعذر وفى نيته عدم الرجوع فهو مكروه، ومن فعل ذلك عبَّر عنه الحديث بالمنافق الذي يظهر الإيمان أو الطاعة ليرائي بذلك الناس وهو يخفى الكفر أو العصيان، وهذا مذموم.

مع العلم بأن عصيان الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) كما في قول أبى هريرة، ليس دائما حراما، فذلك يكون فقط في الواجب.

أما عصيانه في السنة فهو مكروه فقط. والحديث دليل على الاهتمام بصلاة الجماعة في المسجد.

على الرغم من الاختلاف في أن صلاة الجماعة سنة مؤكدة، أو فرض عين، أو فرض كفاية.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت