س:سيدة تقول أحب طلاء أظافري، وأسبغ شعري بالحناء، وأستعمل الزيوت في شعري. هل يستلزم لصحة وضوئي، و طهارتي من الجنابة أن أزيل الطلاء والحناء والزيوت ؟
كان العرب قبل الإسلام يصطبغون بالحناء والكسم يلونون به الجلد والشعر والأظافر، وأقره الإسلام بل ندب إليه النبي (صلى الله عليه وسلم) أحيانا، مع التحفظ في صبغ الشعر باللون الأسود، روى أبو داود بسند حسن أو صحيح أن امرأة أتت تبايع النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم تكن مختضبة فلم يبايعها حتى اختضبت، وله روايات متعددة، وجريا على سنة التطور وجدت أنواع كثيرة من الزينة مع قواعد منظمة لها، ومنها: الطلاء المعروف باسم مانيكير بأظافر الكفين، وباسم البديكير لأظافر القدمين، وهي مادة لها جرم قد يكون رقيقا، وقد يكون كثيفا، ولا يُزال بسهوله، فقد يقشط بآلة حادة، وقد يذاب في بعض الأحماض، وقد أجمع العلماء على وجوب إيصال الماء إلى جسم الإنسان مباشرة في الوضوء والغسل؛ إلا لضرورة كجرح يضره الماء، ومن هنا قالوا بتخليل الأصابع، وتحريك الخواتم؛ ليصل الماء إلى الجلد، فلابد من وصول الماء إلى كل ما يجب غسله، ومما اتفق عليه علماء المذاهب الأربعة في شروط صحة الوضوء:
عدم الحائل المانع من وصول الماء إلى البشرة كشمع ودهن وعجين ونحوها، ومنه العين والأوساخ المتجمدة على العضو، ولا شك أن طلاء الأظافر مادة لها جرم كالشمع والعجين فلابد من إزالتها ليصل الماء إلى ما كان مستورا بها.
ولا يصح أن يقاس الطلاء على الجبيرة فيكتفى بالمسح عليه دون ضرورة إزالته، ذلك لأن الجبيرة وضعت لعذر وهو تضرر العضو من الماء، أما الأصابع فلا يوجد عذر يخول المسح عليها، هذا.
وإذا كانت هناك أظافر صناعية فلابد من نزعها؛ لتغسل الأظافر الأصلية.