فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 905

س:وما أحسن صيغ التلبية، وهل الجهر بها واجب، أم تصح جهرا، وما فضل التلبية ؟

أما صيغتها فقد روى مالك عن نافع عن ابن عمر أن تلبية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كانت:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد لك، والنعمة لك والملك، لا شريك لك".

والاقتصار على ما كانت عليه تلبية الرسول مستحب، واختلف العلماء في الزيادة عليها، فذهب الجمهور في أن: الزيادة لا بأس بها، كما زاد ابن عمر: لبيك لبيك لبيك، وسعديك والخير يديك، وكما زاد الصحابة والرسول يسمع ولا ينكر، كما رواه أبو داود والبيهقي.

وكره مالك الزيادة على تلبية الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وتسن بعدها الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والدعاء، فقد كان النبي (عليه الصلاة والسلام) إذا فرغ من التلبية؛ سأل الله المغفرة والرضوان، كما رواه الطبراني وغيره.

التلبية يستحب أن تكون جهرا، فقد روى أحمد وابن ماجة وابن خزيمة، وغيرهم أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال:"جاءني جبريل (عليه السلام) فقال: مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر الحج".

وروى الترمذي وابن ماجة أن:"النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سئل: أي الحج أفضل؟ فقال: العج والسج. والعج هو: رفع الصوت بالتلبية. والسج هو: نحر الهدي."

وقال مالك: لا يرفع الملبي صوته في مسجد الجماعات، بل يسمع نفسه، ومن يليه، أما في مسجد منى، والمسجد الحرام، فإنه يرفع صوته فيهما.

وهذا الحكم بالنسبة للرجال.

أما بالنسبة للنساء، فيكره لهن رفع أصواتهن أكثر مما يسمعن أو يسمعن من يليهن فقط.

وقال عطاء: لا تسمع المرأة إلا نفسها فقط.

وقد ورد في فضل التلبية التي تعني: إجابة بعد إجابة أي: الطاعة على الدوام مأخوذة من لب بلمكان، أو المقام.

ورد حديث رواه ابن ماجة وهو:"ما من محرم يضحي يومه أي: يظل يومه يلبي حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه فعاد كيوم ولدته أمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت