س:فضيلة الشيخ عطية، هل يصح أن أصلي بالوضوء الواحد أكثر من فرض، وهل فعل الرسول (صلى الله عليه وسلم) ذلك ؟
إذا توضأ الإنسان ولم ينتقض وضوءه، يجوز أن يصلي به أكثر من فرض من فروض الصلاة، ولكن الأفضل أن يجدد هذا الوضوء الذي لم ينقض، أما إن نقض فالواجب أن يتوضأ للصلاة، يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) :"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك"رواه أحمد بإسناد حسن.
ويقول:"من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات"رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة.
وأما الحديث الذي يروى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:"الوضوء على الوضوء نور على نور". فليس له أصل من حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) ولعله من كلام بعد السلف كما قال الحافظ المنذري هذا.
وقد كان من عادة النبي (صلى الله عليه وسلم) تجديد الوضوء لك لصلاة، ولكن خالف هذه العادة يوم الفتح [أي فتح مكة] فصلى الصلوات الخمس بوضوء واحد، ولما سأله عمر عن ذلك قال:"تعمدته يا عمر، وذلك حتى لا يظن الناس أنه واجب فيشق عليهم". وفعل مثل ذلك في خيبر.
والله أعلم .