س:سائل يقول: تقيأت في رمضان فما حكم صومي في هذا اليوم ؟
روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"من زرعه القيء أي: غلبه فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض". رواه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي.
قال الفقهاء: إن القيء وهو: ما يخرج من المعدة عن طريق الفم إن كان إخراجه اضطراريا، فلا يفسد الصوم وإن كان عن تعمد؛ فسد الصوم.
وقال ابن مسعود وعكرمة وربيعة: إن القيء لا يفسد الصوم على أي حال. محتجين بحديث فيه مقال.
وردوا على الفقهاء أن: الحديث الذي اعتمدوا عليه موقوف وليس مرفوعا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال البخاري: لا أراه محفوظا، وقد روي من غير وجه، ولا يصح إسناده، وأنكره أحمد واحتج الجمهور أيضا بحديث آخر، لكن في سنده اضطراب، لا تقوم به حجة، وإذا لم يوجد حديث متفق على رفعه وصحته فالأمر متروك للاجتهاد، وقد وجد من يخالف الجمهور، ويمكن أن يقال: إن القيء ليس فيه أكل ولا شرب بل فيه إخراج أكل وشرب لمنع ضرره بالجسم.
فهل يلحق بالحجامة التي هي: أخذ دم من الرأس، ومثله الفصد وهو: أخذ دم من غير الرأس.
إن الجمهور يقولون بعدم إبطال الصيام بالحجامة والفصد لأن حديث:"أفطر الحاجم والمحجوم". لم يسلم من النقد إن لم يكن من جهة السند ومن جهة الدلالة.
والله أعلم