فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 905

س:رجل يقول: دخلت المسجد فوجدت الجماعة في حالة ركوع، وأدركتهم في الركوع، هل تحسب لي ركعة رغم أني لم أقرأ الفاتحة والرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يقول:"لا صلاة بدون الفاتحة"؟

ثبت في الحديث الذي رواه الجماعة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". قال الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد: قراءة الفاتحة لابد منها لصحة الصلاة، فلو تركت كلها أو ترك بعضها؛ بطلت الصلاة.

وعند أبي حنيفة: الفرض هو قراءة ما تيسر من القرآن، ولا يتحتم أن يكون الفاتحة.

وقراءة الفاتحة مفروضة في كل ركعة، كما علم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المسيء لصلاته.

وكما رواه البخاري أن"النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقرأها في كل ركعة."

فرأى أبو حنيفة: أنها تقرأ في الركعتين الأوليين.

وفيما زاد: تجوز قراءتها أو التسبيح أو السكوت.

هذا هو الحكم بالنسبة للمنفرد وللإمام.

أما المأموم فخلاصة الحكم:

أن قراءة الفاتحة واجبة على المأموم عند الشافعية، ومكروهة كراهة تحريم عند الحنفية في الصلاة السرية والجهرية، ومندوبة في السرية مكروهة في الجهرية عند المالكية.

وكذلك قال الحنابلة: إنها مستحبة في السرية وفى سكتات الإمام من الجهرية.

وتكره حال قراءة الإمام في الصلاة الجهرية.

والجمهور على: أن المسبوق إذا لم يقرأ الفاتحة في أول ركعة له، وأدرك الركوع مع الإمام أدرك الركعة.

وعند غير الجمهور: لا يدرك الركعة بمجرد الركوع؛ لأن الفاتحة وهي ركن فاتت منه.

وقد تحمس الشوكاني لهذا الرأي الأخير المخالف لرأي الجمهور.

ومن المعلوم أن رأي الجمهور من الأئمة المجتهدين مقدم على رأي غيرهم.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت