س:يقول المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) :"من صلى الصبح فهو في ذمة الله". فهل للحديث بقية، وما المقصود بـ: ( ذمة الله ـ تعالى.) ؟
هذا الحديث جاء لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) :"من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يخرجنه الله من ذمته بشيء فإنه من يطلبه من ذمته بشيء فهو على وجهه في نار جهنم". هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه.
والرسول (علية الصلاة والسلام) قال فيه في رواية أخرى:"من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله فمن أخفر ذمة الله كبه الله في النار بوجهه".
والذمة هي: الأمان والعهد والضمان، والذي يصلي الصبح في جماعة هو: في ضمان الله، وفي وقايته.والحديث يبين فضل صلاة الصبح، وبخاصة إذا كانت في جماعة.
والذي يحرص عليها يستيقظ مبكرا؛ ليدركها قبل فوات وقتها بطلوع الشمس، والبكور فيه الخير والبركة، وهو فترة النشاط التي يجب أن تستغل استغلالا طيبا.
وقد دعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأمته أن يبارك الله لها في بكورها.
فالذي يبكر ويصلي الصبح، يكون في حماية الله وحراسته من السوء جزاء محافظته على الصلاة التي يعارضها هوى النفس بالكسل والتباطؤ، وعدم مغادرة الفراش.
ومن جاهد نفسه أول النهار استطاع أن يجاهد ما يعترضه طول النهار من فتن ومغريات والله ـ سبحانه ـ يقول: { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} . والله سبحانه يحذر أي إنسان أن ينال هذا الشخص بسوء؛ لأنه في حماية الله، ومن تعدى عليه طعن في حراسة الله له ولم يحترم حماه والله يغضب لذلك غضبا شديدا، ومن غضب عليه؛ أنزل به عليه عقابه، ولن يفلت منه فهو يتعقبه كما يتعقب صاحب الدم من قتل قريبه؛ ليثأر له أو من هان شرفه؛ ليغسل العار عنه، وعقاب الله لمن *** ذمته بالتداعي على من صلى الصبح فيكون بإذلاله وإهانته، وكبه على وجهه في النار.