س:رجل يقول: ذهبت إلى المسجد لأصلي العيد وأردت أن أصلي ركعتين تحية للمسجد، فمنعني بعض الناس وقالوا: لا تجوز أية صلاة قبل العيد. فهل هذا صحيح ؟
هناك خلاف بين الفقهاء في جواز التنفل قبل صلاة العيد، هذا الخلاف يتلخص فيما يلي:
أولا: قال المالكية:
يكره ذلك قبل صلاة العيد وبعدها إن أديت الصلاة في الصحراء كما هو السنة.
وأما إذا أديت بالمسجد على خلاف السنة، فلا يكره التنفل لا قبلها ولا بعدها.
ثانيا: الحنابلة قالوا:
بكراهة التنفل قبلها وبعدها بأي مكان صليت فيه صلاة العيد أي: في المسجد وفى غيره.
ثالثا: الحنفية قالوا:
يكره قبل صلاة العيد في المصلى وغيره، ويكره بعدها إذا كانت في المصلى فقط، أما في البيت فلا يكره.
رابعا: الشافعية قالوا:
بالتفصيل بين الإمام والمأموم، فيكره للإمام أن يتنقل قبلها وبعدها، سواء أكانت الصلاة في الصحراء أم في غيرها، ولا يكره للمأموم التنفل قبلها مطلقا ولا بعدها إن كان ممن لم يسمع الخطبة؛ لصمم أو بعد وإلا كان التنفل له مكروها.
إن سبب الخلاف هو روايات لم يرد فيها أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن ذلك.
وإنما الثابت: ما رواه ابن عباس أنه (عليه الصلاة والسلام) لم يصل قبل العيد ولا بعده، والذين قالوا: بالمنع كان دليلهم: فعل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لا قوله، والذين قالوا: بالجواز استندوا إلى أنه لم يرد نهي عنه ذلك.
والحكم على الروايات وبيان وجهات النظر في التنفل مشروح في كثير من الكتب مع الاتفاق على أنه لم تشرع سنة قبل صلاة العيد ولا بعدها.
إنما الخلاف في صلاة التطوع، أو سنة الوضوء أو تحية المسجد أو قضاء، أو غير ذلك في الوقت الذي لا تكره فيه الصلاة.
ومن أحسن ما يقوي رأي القائلين بالجواز: ما قاله العراقي في شرح الترمذي من أنه: ليس فيها نهي عن الصلاة في هذه الأوقات.