س:فضيلة الشيخ عطية صقر، نحن مسلمون على ملة سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة السلام، فما العبادة التي كان يتعبد بها، ولماذا ذكر اسمه في التحيات دون باقي الأنبياء ؟
إن الصلاة كتبت على الأنبياء السابقين كما كتبت على المسلمين وكذلك الصيام والزكاة قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} .
وقال: { واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا} .
إلى غير ذلك من النصوص التي تبين عبادة الأنبياء السابقين ومنهم إبراهيم عليه السلام الذي قال الله على لسانه: { رب اجعلني مقيما الصلاة ومن ذريتي } .
إلا أن تفاصيل هذه العبادات لم تعرف كلها على وجه التأكيد.
وليست هناك فائدة كبيرة معرفتها، فكل نبي وكل أمة له ولها ما يناسبها كما قال رب العزة: { لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} .
ومن الصيغ التي وردت في الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم ) بعد التشهد في الصلاة: الصلاة الإبراهيمية التي يذكر فيها سيدنا إبراهيم؛ لأن إبراهيم أب لأكثر الأنبياء فدينه أصل لهم، يدعون إليه جميعا، ويسيرون على نهجه.
ولقد قال الله لنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم ) : { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا} .
وقال تعالى: { قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا} كما أن الله أنعم على إبراهيم وعلى آل بيته بالرحمة والبركات فقال: {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد} .
فنحن في صلاتنا على النبي (صلى الله عليه وسلم ) ندعو له بالرحمات والبركات كما رحم الله أباه إبراهيم وباركه ولا شيء في ذلك أبدا.
والله أعلم .