س: إذا تعرض المصلي لخطر من حيوان مؤذ أو مفترس مثل: الأسد أو الثعبان أو العقرب، أو رأى من سيسرق متاعه. هل يجوز له قطع الصلاة، وهل يجوز له أن يكملها بعد التخلص من الخطر، أو عليه أن يصليها من جديد، وهل يجب لقطعها أن يسلم حتى لو كان واقفا؟
من رأى عقربا تقترب وهو مصل ويخشى أن تلدغه وجب عليه أن يقتلها؛ لحديث"اقتلوا الأسودين في الصلاة". وهما: الحية والعقرب. رواه أحمد وأصحاب السنن بسند صحيح.
ولا تبطل الصلاة بهذا العمل؛ لأنه للضرورة.
وجاء في (نيل الأوطار) للشوكاني: أن الحديث يدل على جواز قتل الحية والعقرب في الصلاة من غير كراهة.
وقد ذهب إلى ذلك جمهور العلماء كما قال العراقي.
وعن قتادة أنه قال: إذا لم تتعرض لك فلا تقتلها.
بل روي عن ابن عمر أنه رأى ريشة وهو يصلي، فظن أنها عقرب فضربها بنعله.
ومنع بعض العلماء ذلك محتجين بحديث"اسكنوا في الصلاة".
وفى الحديث"إن في الصلاة لشغلا". رواه أبو داود.
ولكن الجمهور ردوا عليهم بأن:
هذه الأحوال مخصصة لعموم هذا الحديث.
وهكذا يقال في كل فعل كبير ورد الإذان به كحديث حمده ( صلى الله عليه وسلم) لأمامة في الصلاة، وكذلك خلعه لنعله، وصلاته على المنبر، ونزوله للسجود، ورجوعه بعد ذلك.
وحديث أمره بدرء المار أمام المصلي، وإن أفضى إلى المقاتلة.
وحديث مشيه لفتح الباب لعائشة، وكان مغلقا، وكان الباب جهة القبلة، وبعد الفتح عاد إلى مقامه.
والله أعلم