فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 905

س:يقول الله (تعالى) بسم الله الرحمن الرحيم: { والشفع والوتر } . صلاة الوتر قد عرفناها. فما الشفع، وهل توجد صلاة تسمى: صلاة الشفع ؟

كلمة الشفع معناها: عدم الوتر. بمعنى: أنه العدد الذي ينقسم على اثنين بدون باق مثل: اثنين وأربعة وستة إلى آخره.

ويطلق اسم الشفع على: الصلاة التي يصليها من يريد صلاة الوتر، ذلك أن الوتر يحصل ولو بركعة واحدة، ولكن يسن أن يكون قبل ركعة الوتر ركعات شفع، إما مستقلة في نيتها عن ركعة الوتر، وإما مجموعة مع الوتر.

وركعتا الشفع غير الركعتين اللاتين هما سنة للعشاء، فالعشاء بفرضها وسنتها عبادة مستقلة عن الوتر بشفعه الذي يتقدمه.

وقد أقسم الله (سبحانه) بالشفع والوتر في سورة الفجر، وجاء في تفسير الرسول (صلى الله عليه وسلم ) كما رواه عمران ابن حصين أن:"الصلاة منها شفع ومنها وتر".

وأما معنى الشفع في الآية: في غير الصلاة.

فقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن:"الشفع يوم النحر، والوتر هو يوم عرفه".

وفى رواية أن:"الشفع هو: يوم عرفة ويوم النحر، والوتر: ليلة يوم النحر".

وقد أطال القرطبي في تفسيره في ذكر الأقوال في المراد من الشفع والوتر ومن أراد فليراجعه.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت