س:فما رأي فضيلتكم في الجمع بسبب المطر بين المغرب والعشاء في الوقت الحاضر، وخصوصا في بعض المدن والشوارع فيها معبدة ومرصوفة ومنارة إذ لا مشقة ولا وحل ولا عوائق ؟
الجمع من أجل المطر وارد عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كما رواه البخاري وهو جمع تقديم لا تأخير، وهو لمن يريد أن يصلي في المسجد لا في بيته ولا في عمله، وصورته: أن يكون الإنسان في المسجد في وقت الظهر أو في وقت المغرب، ولو انتهى من الصلاة وأراد أن يعود إلى بيته والمطر نازل؛ سيجد مشقة وكذلك يجد المشقة عند ما يخرج من البيت؛ ليصلي العصر أو يصلي العشاء، وهنا يجوز له أن يصلي العصر تقديما مع الظهر، وأن يصلي العشاء تقديما مع المغرب لتكون المشقة من المطر خفيفة.
واشترط العلماء بجواز هذا الجمع أن تقع الصلاة الأولى والمطر موجود من أولها بحيث لو خرج من المسجد؛ ابتل ثوبه ونعله.
كما يشترط أن يستمر المطر حتى يحرم بالصلاة الثانية، كما يشترط وجود المطر عند السلام من الأولى على الصحيح. وقيل: لا يشترط.
وبعض العلماء أجاز الجمع للمطر بين المغرب والعشاء فقط، ولم يجزه بين الظهر والعصر.
وبعضهم أجاز الجمع تقديما وتأخيرا؛ بسبب الثلج والجليد والوحل والبرد الشديد.
وقال العلماء: هذه الرخصة وهي الجمع للمطر لمن يصلي جماعة في المسجد ويتأذى بالمطر في طريقه.
أما من يصلي في بيته جماعة أو يمشي إلى المسجد مستترا بشيء كالمغلف أو الملابس الواقية أو كان المسجد بجوار داره، فلا يجوز له الجمع.
والمطر في المدن النظيفة غيره في القرى ـ مثلا ـ فيتغير الحكم من مكان إلى مكان ومن ظرف إلى ظرف.
والله أعلم .