س:نرى بعض الأئمة بعد الانتهاء من الصلاة يظل جالسا متجها إلى القبلة ويختم الصلاة، ونرى البعض الآخر بعد الانتهاء من الصلاة يتجه نحو المصلين بوجهه. فأيهما أصح في فعله ؟
روى أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن أن"النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يؤم الناس فينصرف على جانبيه جميعا على يمينه، وعلى شماله".
وعن عائشة أن"النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام". رواه مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجة.
وروى البخاري وأحمد عن أم سلمة قالت:"كان رسول ( صلى الله عليه وسلم ) إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه وهو يمكث في مكانه يسيرا قبل أن يقوم قالت: فنرى ـ والله أعلم ـ أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال".
من هذا نرى: أن بقاء الإمام بعد السلام على هيئة استقبال القبلة؛ ليختم الصلاة لا مانع منه، وأن تحوله عن القبلة جهة اليمين أو الشمال جائز أيضا لا مانع منه، ولا يصح أن نتعصب لحالة من الحالات.
وقال العلماء: من السنة بعد سلام الإمام أن يلتزم مجلسه مستقبلا للقبلة بعد صلاة المغرب والصبح، وذلك ليقول: لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، وذلك عشر مرات كما في الحديث؛ لأن الفضيلة المترتبة على ذلك مقيدة بقولها قبل أن يثني رجله.