فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 905

س:يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم ) :"الفجر فجران". ويقول البعض: فجر كاذب، وفجر صادق. فهل هذا، كان يؤذن بلال مرة، وعبد الله بن أم مكتوم مرة أخرى. ولماذا لا يعمل بهذا الآن في الكثير من المساجد ؟

يقول الله (سبحانه) في شأن الصيام: { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} .

ويقول في شأن الصلاة: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} .

روى البخاري ومسلم عن عائشة (رضي الله عنها) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال:"لا يمنعنكم آذان بلال عن سحوركم فإنه ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا آذان بن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر".

وروى الحاكم عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال:"الفجر فجران فأما الفجر الذي يكون كذنب الترحال [أي الذئب] فلا يُحل الصلاة، ويُحل الطعام، وأما الذي يذهب مستطيلا [أي ممتدا في الأفق] فإنه يُحل الصلاة، ويُحرم الطعام".

ومن رواية البخاري أنه (صلى الله عليه وسلم ) "مد يده عن يمينه وعن يساره". يؤخذ من هذا، أنه كان هناك آذانان للفجر أيام النبي (صلى الله عليه وسلم ) الآذان الأول: كان للتنبيه والاستعداد للصيام، والثاني: كان للامتناع عن الطعام والشراب، وبدأ الصوم، وحل صلاة الفجر، ويا ليت المساجد تأخذ بذلك؛ إحياء لسنة النبي (صلى الله عليه وسلم ) .

كما يؤخذ أن هناك ضوءين في آخر الليل، أحدهما يظهر في الأفق من أعلى إلى أسفل كالعمود، والثاني كان يظهر بعده ممتدا في الأفق عرضا يمينا ويسارا، والثاني هو: الفجر الصادق المعول عليه في الصيام وصلاة الفجر.

وجاء في رواية لمسلم عن المدة التي بين الأذانين جاء ما نصه:"ولم يكن بينهما [أي بلال وابن أم مكتوم] إلا أن ينزل هذا، ويرقى هذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت