فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 905

س:وهذه رسالة من مستمع يقول فيها: أعمل راعيا للمواشي وأحيانا يصيبني بعض رشاش من بولها، وقد تشرب هذه الحيوانات من ماء وأحتاج للوضوء مما بقي منه. فما رأى الدين في ذلك ؟

ج: قال تعالى: {وثيابك فطهر} . وقال (صلى الله عليه وسلم) :"الطهور شطر الإيمان". رواه مسلم.

أكثر الفقهاء على أن طهارة الثوب والبدن شرط لصحة الصلاة، ونقل عن الإمام مالك قول: بأن إزالة النجاسة سنَّة وليست بفرض، وفى قول قديم للشافعي: أنها غير شرط لصحة الصلاة، فعلى هذين القولين تجوز الصلاة في الثوب إذا كانت فيه نجاسة، وهذا الحكم في النجاسة المتفق على أنها نجاسة كالبول والغائط، وهناك أشياء مختلف في نجاستها، منها:

أبوال الحيوانات التي يؤكل لحمها، وكذلك أرواثها مثل: البقر والإبل والغنم والدجاج والحمام والعصافير.

وقد قال الإمام مالك: إنها ليست نجسة. وعلى هذا يجوز لراعي المواشي أن يصلي بالملابس التي أصيبت ببعض البول أو الروث من مأكول اللحم، وليس منه الحمار والكلب، وإن كان الأفضل تطهيرها مراعاة للنظافة والصحة.

أما الوضوء من الماء المتبقي من شرب الحيوانات، فقد جاء فيه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يصغي إلى الهرة الإناء حتى تشرب [أي يميل الإناء الذي فيه ماء لتشرب منه القطة] ثم يتوضأ بفضلها [أي بما بقي في الإناء] وقال:"إنها ليست بنجس". رواه أحمد وأصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت