فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 905

س:إذا كان لي جار فقير ويستحق الزكاة، لكنه لا يصلي. هل يصح أن أدفع له من الزكاة أو أتصدق عليه ؟

وجه هذا السؤال، وذكرت إجابته في فتاوى الإمام النووي عن المسألة 104: فقال: إن كان بالغا تاركا للصلاة واستمر على ذلك إلى حين دفع الزكاة لم يجب دفعها إليه؛ لأنه محجور عليه بالسفه، فلا يصح قبضه، ولكن يجوز دفعها إلى وليه؛ فيقبضها لهذا السفيه، وإن كان بلغ مصليا رشيدا، ثم طرأ ترك الصلاة، ولم يحجر القاضي عليه؛ جاز دفعها إليه، وصح قبضه لنفسه، كما تصح جميع تصرفاته.

هذا ما جاء في فتوى للإمام النووي، لكن هذا الحكم فيمن ترك الصلاة كسلا وهو معتقد وجوبها عليه.

أما من تركها عمدا جاحدا لوجوبها، فهو كافر، والكافر لا يعطى من الزكاة، ومهما يكن من شيء فإن دفع الزكاة للفقير المستقيم المواظب على الصلاة والطاعة أولى من دفعها إلى غير المستقيم، وذلك تشجيعا على الطاعة، ومقاومة للعصيان.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت