فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 905

س: هل للصلاة أثر في جعل الإنسان إنسانا مثاليا ؟

مثالية الإنسان تكون في قيامه بالواجب نحو ربه، والواجب نحو نفسه، والواجب نحو غيره من الناس، والصلاة كفيلة بكل ذلك، ففي مجال الواجب نحو الله:

فيها ذكر لله من تكبير وإقرار بالوحدانية والصفات العالية حين يقرأ الفاتحة والقرآن ويسبح راكعا وساجدا وداعيا.

ويكفي في بيان ذلك حديث مسلم فيما يرويه الرسول عن ربه:"قسمت الصلاة [أي: الفاتحة] بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين. قال الله: حمدني عبدي. وإذا قال العبد: الرحمن الرحيم. قال الله: أثنى علي عبدي. وإذا قال العبد: مالك يوم الدين. قال الله: مجدني عبدي. وإذا قال العبد: إياك نعبد وإياك نستعين. قال الله: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. وإذا قال العبد: اهدنا الصراط المستقيم. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل".

وفى مجال الواجب نحو النفس:

الصلاة فيها إشراق للروح وأنس بالله وطمأنينة للنفس وفسح للصدر بالأمل وبعد عن العقد النفسية، وقوة للعزيمة، ولذلك كانت قرة عين الرسول يلجأ إليها كلما حزنه، أو حزنه أمر، وفيها تصفية للنفس من الكبر والغرور وإشعار بعزة الإنسان بالله وكرامته بالدين، فلا يذل لمخلوق، ولا يخشى أحدا غير الله ـ سبحانه.

والصلاة بما اشتملت عليه من أقوال وأفعال تعود الإنسان أن يقرن العلم بالعمل، كما يظهر ذلك في ركوعه وسجوده، كما أن فيها تعويدا على الإخلاص في العمل، وعلى النظام في الحياة بما فيها من ضبط للأوقات، وتنسيق لأداء أركانها، كما أن فيها تعويدا على النظافة بما يشترط لها من طهارة، وغير ذلك.

وفى مجال الواجب نحو الغير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت