فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 905

س:أمام بعض المساجد توجد أكشاك للبيع، ويتم البيع وقت سماع نداء الجمعة. فهل هذا البيع حرام ؟

عقد الصفقات عند النداء لصلاة الجمعة جاء فيه قول الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وزروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } .

جاء في تفسير القرطبي لهذه الآية: أن البيع عند النداء لصلاة الجمعة حرام على من كان مخاطبا بفرض الجمعة.

أما من لا يجب عليه حضور الجمعة فلا ينهى عن البيع والشراء.

ثم قال: وفي وقت التحريم قولان:

الأول: أنه من بعد الزوال إلى الفراغ من صلاة الجمعة.

والثاني: أنه من وقت آذان الخطبة إلى وقت الصلاة، كما قاله الشافعي.

ومذهب مالك: أن يترك البيع إذا نودي للصلاة، ويفسخ عنده ما وقع من ذلك في البيع في ذلك الوقت.

ويرى ابن العربي: فسخ كل العقود، فكل أمر يشغل عن الجمعة حرام شرعا، مفسوخ وذلك ردعا.

وقال الشافعي: إن البيع في هذا الوقت ليس حرام، لكنه مكروه، وهو ينعقد ولا يفسخ.

ثم أنهى القرطبي ذلك بقوله: قلت والصحيح فساده وفسخه لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) :"كل علم ليس أمرنا فهو رد"أي: مردود.

وجاء في (فقه المذاهب الأربعة) :

أن الحنفية قالوا: يحرم البيع عند الآذان الواقع بعد الزوال إلى انتهاء الصلاة.

وقال المالكية: إن العقد للبيع فاسد، ويفسخ.

وقال الحنابلة: لا ينعقد.

فالخلاصة:

أن عقد الصفقات بعد آذان الجمعة حرام عند الجمهور، والمال خبيث ولا ينعقد عند بعضهم، وهو مكروه عند الشافعية وينعقد.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت