س:أمام بعض المساجد توجد أكشاك للبيع، ويتم البيع وقت سماع نداء الجمعة. فهل هذا البيع حرام ؟
عقد الصفقات عند النداء لصلاة الجمعة جاء فيه قول الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وزروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } .
جاء في تفسير القرطبي لهذه الآية: أن البيع عند النداء لصلاة الجمعة حرام على من كان مخاطبا بفرض الجمعة.
أما من لا يجب عليه حضور الجمعة فلا ينهى عن البيع والشراء.
ثم قال: وفي وقت التحريم قولان:
الأول: أنه من بعد الزوال إلى الفراغ من صلاة الجمعة.
والثاني: أنه من وقت آذان الخطبة إلى وقت الصلاة، كما قاله الشافعي.
ومذهب مالك: أن يترك البيع إذا نودي للصلاة، ويفسخ عنده ما وقع من ذلك في البيع في ذلك الوقت.
ويرى ابن العربي: فسخ كل العقود، فكل أمر يشغل عن الجمعة حرام شرعا، مفسوخ وذلك ردعا.
وقال الشافعي: إن البيع في هذا الوقت ليس حرام، لكنه مكروه، وهو ينعقد ولا يفسخ.
ثم أنهى القرطبي ذلك بقوله: قلت والصحيح فساده وفسخه لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) :"كل علم ليس أمرنا فهو رد"أي: مردود.
وجاء في (فقه المذاهب الأربعة) :
أن الحنفية قالوا: يحرم البيع عند الآذان الواقع بعد الزوال إلى انتهاء الصلاة.
وقال المالكية: إن العقد للبيع فاسد، ويفسخ.
وقال الحنابلة: لا ينعقد.
فالخلاصة:
أن عقد الصفقات بعد آذان الجمعة حرام عند الجمهور، والمال خبيث ولا ينعقد عند بعضهم، وهو مكروه عند الشافعية وينعقد.
والله أعلم .