س:سيدة تقول: أنا امرأة مثقفه وأحب أن أتفقه في ديني وأتابع الدروس العلمية في مسجد قريب لي، وتعقد فيه مرتين في الأسبوع. فماذا أفعل كي أحرص عليها وقت العادة الشهرية التي تستمر معي عشرة أيام ؟
الحائض والنفساء ومن عليه جنابة ولم يغتسل؛ يحرم عليه المكث في المسجد.
أما العبور فلا حرج فيه. بناء على قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} .
ولحديث عائشة (رضي الله عنها) الذي رواه أبو داود قالت:"جاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، ثم دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ولم يصنع القوم شيئا؛ رجاء أن ينزل فيهم رخصة، فخرج إليهم، فقال: وجهوا هذه البيوت بعيدا عن المسجد فإني لا أحل السجود لحائض ولا لجنب".
ولحديث أم سلمة (رضي الله عنها) الذي رواه ابن ماجة والطبراني قالت:"دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) طرحة هذا المسجد أي: فناءه فنادي بأعلى صوته: إن المسجد لا يحل لحائض ولا لجنب".
وعن جابر (رضي الله عنه) قال: كان أحدنا يمر في المسجد جنبا مجتازا". رواه ابن أبي شيبة."
وجاءت روايات تدل على أن الذين كانت تصيبهم جنابة و لا يجدون طريقا إلى الماء إلا المسجد، فكانوا يمرون منه.
ويؤكد أن المحرم هو المكث فقط، وليس العبور، ما رواه مسلم وغيره عن عائشة (رضي الله عنها) قالت:"قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ناوليني الخمرة من المسجد. فقلت: إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك"يعني: لم تلوث المسجد؛ لأن يدك التي تتناولين بها الخمرة ليس بها دم.