ولا يعني فضل التردد على المساجد أن كل من يتردد عليها يكون مكرما عند الله، فإن العبرة بالنية كما نص الحديث، وكم من الناس يلازمونها ولهم أغراض غير مشروعة، كما كان المنافقون أيام الرسول (صلى الله عليه وسلم ) والله قد قال فيمن يعمر مساجد الله قال: { ولم يخش إلا الله } .
وقال في المرائين بها: { فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون } أي: لم يستفيدوا منها شيئا من الأخلاق الحسنة؛ لأنهم لم يحسوا معناها الحقيقي وسهوا عن سر تشريعها كما قال رب العزة: { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } .
فالخلاصة:
أن التردد على المساجد لا يمنع مزاولة الأعمال الدينية والدنيوية الأخرى.
وإذا تردد على المساجد يكون ذلك إخلاصا لله.
والله أعلم .