فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 905

س:ما المراحل التي تم بها تحديد القبلة حتى استقرت على الوضع الأخير ؟

روى أحمد بن حنبل عن السيدة عائشة (رضي الله عنها) أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"إن اليهود لا يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على يوم الجمعة التي هدانا الله إليها وضلوا عنها وعلى القبلة التي هدانا الله إليها وضلوا عنها وعلى قولنا خلف الإمام: آمين".

لقد أمر الله نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) باستقبال بيت المقدس في الصلاة، وظل على ذلك نحو سنة ونصف السنة بالمدينة، ثم صرفه الله عن هذه القبلة إلى استقبال الكعبة.

إن القبلة الحقيقة للصلاة في كل الشرائع هي الكعبة، كما قال تعالى: { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين } .

وبيت المقدس لم يتخذه بنو إسرائيل قبلة بوحي من الله؛ بل باختيار منهم على ما ذكره المحققون. ورواه أبو داود في الناسخ والمنسوخ عن خالد بن يزيد بن معاوية.

ولما فرضت الصلاة واستقر خمس مرات بمكة ليلة الإسراء، قيل: إنه لم تكن هناك قبلة معينة على ما فهمه البعض من قوله تعالى: { ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} .

وإن كان هناك ميل إلى التوجه إلى الكعبة؛ لأنها البيت المقدس عند العرب، وأثر سيدنا إبراهيم جدهم.

وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يحب أن يصلي بين الركنين: اليماني وركن الحجر الأسود، متوجها إلى الكعبة، وإلى بيت المقدس في بيت واحد، وكان هذا الاستقبال إما بوحي من الله، وإما باجتهاد من الرسول (صلى الله عليه وسلم ) .

ولما هاجر الرسول إلى المدينة؛ صلى إلى بيت المقدس كما كان يصلي اليهود، لكنه كان مشتاقا إلى التوجه إلى الكعبة، وبعد نحو سنة ونصف السنة، صرفه الله إلى القبلة الأولى، وهي الكعبة كما قال تعالى: { قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } .

هذه هي مراحل التحويل باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت