قال أحمد بن حنبل: ما بين المشرق والمغرب قبلة، فإن انحرف عن القبلة قليلا لم يعد، ولكن يتحرى الوسط، وبهذا قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي في أحد قوليه كقولنا: والآخر الفرض إصابة العين كقول الله تعالى: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } . ولأنه يجب عليه التوجه إلى الكعبة، فلزمه التوجه إلى عينها كالمعاين.
الكلام كثير في هذا الموضوع، والمراد بالتوجه إلى عين الكعبة: التأكد من أن وجهه سيكون دائما متوجها إلى جسم الكعبة، وهذا أمر قد يسهل إذا كان الإنسان بجوار الكعبة كالذين في مكة.
أما الذين هم بعيدون عنها، فالتوجه يكون إلى جهة القبلة، ولا يضر الانحراف البسيط، وذلك تيسير وتخفيف من الله.
والله أعلم .